مكي بن حموش

5754

الهداية إلى بلوغ النهاية

وروي عنه بكسر اللام « 1 » . والمعنى أنتنا ، وكسر اللام شاذ ، يقال صلّ اللحم وأصلّ إذا أنتن وتغيّر « 2 » ، وكذلك ، خمّ وأخمّ « 3 » . ثم قال اللّه تعالى « 4 » بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ أي : جاحدون للبعث بعد الموت والرجوع إلى اللّه ( جلّ وعزّ ) « 5 » . قوله تعالى ذكره : قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ [ 11 ] إلى قوله : جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ [ 17 ] . أي : قل يا محمد لهؤلاء المنكرين للبعث : يتوفاكم ملك الموت . أي : يستوفي عددكم بقبض أرواحكم ، ثم إلى ربكم بعد قبض أرواحكم تردون يوم القيامة فيجازيكم بأعمالكم . قال قتادة : ملك الموت يتوفاكم ومعه أعوان من الملائكة « 6 » . ودليله قوله تعالى : تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ « 7 » . وملك الموت اسمه : عزرائيل ، وهو بالعربية عبد الجبار صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » ، وعلى جميع الملائكة والنبيئين والمرسلين .

--> ( 1 ) انظر : المحتسب 2 / 173 ، والكشف والبيان 6 / 60 ، والبحر المحيط 7 / 200 . وقد عزا ابن جني هذه القراءة أيضا إلى علي وابن عباس وأبان بن سعيد بن العاص . ( 2 ) انظر : مادة " صلل " في الصحاح 5 / 1745 ، واللسان 1 / 383 ، والقاموس المحيط 4 / 3 . ( 3 ) انظر : مادة " خمم " في اللسان 12 / 190 ، والقاموس المحيط 4 / 109 . ( 4 ) ساقط من ( ج ) . ( 5 ) انظر : المصدر السابق . ( 6 ) انظر : جامع البيان 21 / 97 ، والدر المنثور 6 / 593 . ( 7 ) الأنعام : آية 62 . ( 8 ) ساقط من ( ج ) .